علي بن ظافر الأزدي المصري
33
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات
وقد أخذ هذا الصنوبري فقال : ولما تعالى البدرُ واشتدَّ ضوؤهُ . . . بدجلة في تشرينَ بالطولِ والعرضِ وقد قابل الماءُ المفضضُ نوره . . . وبعض نجوم الليلِ يطفي سنا بعضِ توهم ذو العينِ البصيرة أنه . . . يرى باطنَ الأفلاكِ في ظاهر الأرض ولأبي الحسن الصقلي في تشبيه ضوء السراج على الماء ، وأحسن : شربنا مع غروب الشمس شمساً . . . مشعشعةً إلى وقتِ الطلوعِ وضوء السرج فوقَ الليلِ بادٍ . . . كأطرافِ الأسنةِ في الدروعِ وذكر أبو الصلت أميةُ في يوم المهرجان إلى الأفضل : أبدعت للناس منظراً حسناً . . . لا زلت تحيى السرورَ والطربا ألفت بين الضدينِ مقتدراً . . . فمن رأى الماءَ خالطَ اللهبا كأنما الماءُ والشموع به . . . أفقُ سماءٍ تألقتْ شهبا قد كان من فضةٍ فصيره . . . توقدُ النارِ فوقهُ ذهبا وأنشدني الفقيه همام بن راجي الله لنفسه : رأيتُ الماءَ قابلهُ سراجٌ . . . ولاحَ الضوءُ من فوقِ الحبابِ فقلتُ لصاحبي لما اجتمعنا . . . هدى البرق من خللِ السحابِ